فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 13748

والقضاء) ويذهبون إلى أن هذا تمثيل وتحقيق للقسط والعدل يومئذٍ، فقال مجاهد: ( {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} والقضاء [1] يومئذٍ العدل) [2] .

وروى جويبر [3] عن الضحاك (أن الميزان العدل) [4] . فعلى مذهب هؤلاء: الوزن والميزان عبارة عن العدل كما تقول: هذا الكلام في وزن هذا وفي وزانه أي: أنه يعادله ويساويه وليس هناك وزن في الحقيقة، وقد قال الشاعر:

قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لقائِكُمُ ذا مِرَّةٍ ... عِنْدى لكلِّ مُخَاصِمٍ ميزانُه [5]

أراد: عندي لكل مخاصم كلام يُعادل كلامه؛ فجعل الوزن مثلًا للعدل، والميزان مثلا للكتاب الذي فيه أعمال العباد من حيث أنه لا يزيد [6] فيه ولا يكذب ويخبر بما له وما عليه، فكنى عن الكتب بالموازين، وجعل ما يكثر في الكتاب من الحسنات بمنزلة ما يثقل في الميزان.

قال أبو إسحاق: (وهذا كله في باب اللغة والاحتجاج سائغ [7] ،

(1) لفظ: (الواو) ساقطة من (ب) .

(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 122، وابن أبي حاتم 5/ 1440 بسند جيد.

(3) جويبر -تصغير جابر-: جويبر بن سعيد الأزدي. ضعيف، تقدمت ترجمته.

(4) ذكره الزجاج في"معانيه"2/ 319، والأزهري في"تهذيب اللغة"4/ 3886، والرازي في"تفسيره"8/ 25، والقرطبي 7/ 165، وأبو حيان في"البحر"4/ 270.

(5) لم أهتد إلى قائله، وهو في تفسير ابن الجوزي 3/ 170، والرازي 14/ 25، و"اللسان"8/ 4829 (وزن) .

(6) في (أ) : (لا تزيد فيه ولا تكذب) .

(7) في (ب) : (شائع) وقال القرطبي في"التذكرة"ص 364: (وهذا القول مجاز وليس بشيء وإن كان شائعًا في اللغة للسنة الثابتة في الميزان الحقيقي ووصفه بكفتين ولسان وإن كل كفة منهما طباق السموات والأرض) اهـ. وقال أيضًا في"تفسيره"7/ 165: (قد أجمعت الأمة في الصدر الأول على الأخذ بهذه الظواهر من غير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت