قريب مني، وهم قريب [1] مني، وكذلك المؤنث، توحد قريبًا وتذكره؛ لأنه وإن كان فاعلًا فهو في تأويل (هو في مكان قريب مني) ، وقد يجوز قريبة وجيدة بالهاء تبنيها على قربت وبعدت) [2] .
وأما مذهب البصريين فقال الزجاج: (إنما قيل: {قَرِيبٌ} لأن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي) [3] .
ونحو هذا قال الأخفش قال: الرحمة بمعنى الإنعام [4] ، فلذلك ذكر.
ومثل هذا قال سعيد بن جبير: (الرحمة هاهنا: الثواب) [5] .
وأما مذهب أهل الكوفة فقال الزجاج [6] : (وهو غلط؛ كل ما قرب في مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التأنيث والتذكير) [7] . والذي قاله الفراء هو مذهب أبي عمرو بن العلاء [8] ، وقول الكسائي [9] وأبي عبيدة [10] .
(1) في (أ) : (قرايب) ، وهو تحريف.
(2) "تهذيب اللغة"3/ 2916 (قرب) ، وانظر:"إصلاح المنطق"ص 119.
(3) "معاني الزجاج"2/ 344.
(4) في"معاني الأخفش"2/ 300، وكذلك عند الزجاج عن الأخفش (بمعنى المطر) .
(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 195، والبغوي 3/ 238، و"الخازن"2/ 242، وأبو حيان في"البحر"4/ 313.
(6) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .
(7) "معاني الزجاج"2/ 345.
(8) ذكره الثعلبي في"الكشف"191 ب، والبغوي 33/ 238، وانظر:"تهذيب اللغة"3/ 2915.
(9) لم أقف عليه.
(10) في (ب) : (أبو عبيد) ، وفي مجاز القرآن 1/ 216 قال: (هذا موضع يكون في =