{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ} الآية [التوبة: 66] .
وقال ابن الأعرابي: (يقال: لي في هذا الأمر عُذر وعذرى ومعذرة, أي: خروج من الذنب) [1] .
قال أبو علي: (لم يريدوا أن يعتذروا عذرًا مستأنفًا من أمر ليموا عليه، ولكنهم قيل لهم {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} ؟ فقالوا: {مَعْذِرَةً} أي: موعظتنا معذرة [2] ، ومن نصب {مَعْذِرَةً} [3] فقال سيبويه [4] :"لو قال رجل لرجل: معذرةً إلى الله، وإليك من كذا وكذا لنصب [5] ") [6] .
قال الزجاج [7] : (المعنى: نعتذر معذرةً) .
(1) "تهذيب اللغة"3/ 2365 (عذر) .
(2) هذا قول سيبويه في"الكتاب"1/ 320، وحكاه الفارسي في"الحجة"عنه أيضًا 4/ 98، وهذا التوجيه على قراءة الرفع عندهما.
(3) قرأ حفص عن عاصم: {مَعْذِرَةً} بالنصب وقرأ الباقون بالرفع، انظر:"السبعة"ص 296، و"المبسوط"ص 186، و"التذكرة"2/ 427، و"التيسير"ص 114، و"النشر"2/ 272.
(4) "الكتاب"1/ 320، وانظر:"الإيضاح"لابن الأنباري 2/ 668.
(5) في (ب) : (وكذا النصب) ، وهو تحريف.
(6) "الحجة"لأبي علي 4/ 98، وعليه قراءة الرفع خبر لمبتدأ مضمر أي: موعظتنا معذرة، وعلى قراءة النصب مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة، أو على المصدر أي: نعتذر معذرة، وانظر:"معاني القراءات"1/ 427، و"إعراب القراءات"1/ 410، و"الحجة"لابن خالويه ص 166، و"الحجة"لابن زنجلة ص 300، و"الكشف"1/ 481، و"الدر المصون"5/ 495.
(7) "معاني الزجاج"2/ 386، وفيه قال: (ويجوز النصب على معنى يعتذرون معذرة) وانظر:"معاني الفراء"1/ 398، و"تفسير الطبري"9/ 93، و"إعراب النحاس"1/ 645، و"تفسير المشكل"1/ 304 , و"البيان"1/ 376، و"التبيان"1/ 394، و"الفريد"2/ 376.