كالخيال، والشيء يُلم بك).
وقال الليث: (طائف الشيطان، وطيف الشيطان ما يغشى الإنسان من وساوسه) [1] .
ومنهم من قال: (الطيف كالخطرة، والطائف كالخاطرة [2] . وهذا أكثر لأن المصدر على فَعْل أكثر منه على فاعل [3] ، وقال أبو عمرو [4] :(الطائف ما يطوف حول الشيء، وهو هاهنا ما طاف به من وسوسة الشيطان، والطيف اللمة والوسوسة) [5] ، فأما التفسير، فقال ابن عباس في
(1) "تهذيب اللغة"3/ 2155، وفيه قال الليث: (كل شيء يغشى البصر من وسواس الشيطان فهو طيف والطائف العاس بالليل) اهـ.
وانظر:"العين"7/ 459، و"الجمهرة"1/ 922.
(2) لفظ: (كالخاطرة) ساقط من (ب) .
(3) هذا قول أبي علي في"الحجة"4/ 121، وانظر:"الحجة"لابن زنجلة ص 305، و"الكشف"1/ 487.
(4) أبو عمرو بن العلاء، إمام، مقرئ، لغوي. سبقت ترجمته.
(5) ذكره الثعلبي 6/ 32 ب، والماوردي 2/ 289، والواحدي في"الوسيط"2/ 290، والبغوي 3/ 317، وابن الجوزي 3/ 309 - 310.
وفي"تفسير الطبري"9/ 157 - 158، و"معاني النحاس"3/ 120 عن أبي عمرو قال: (الطيف الوسوسة) اهـ.
وفي"معاني النحاس"عن الكسائي قال: (الطيف اللمم والطائف كل ما طاف حول الإنسان) اهـ.
وقال النحاس في"إعرابه"660: (كلام العرب في مثل هذا طيف بالتخفيف على أنه مصدر من طاف يطيف، ومعناه في"اللغة": ما يتخيل في القلب أو يرى في النوم، وكذا معنى طائف) اهـ. ونحوه قال في"معانيه"3/ 120، وقال الأزهري في"معاني القراءات"1/ 433 - 434: (المعنى في الطيف والطائف واحد، وهو في كلام العرب له معنيان أحدهما: الجنون، وقد جعله بعض المفسرين في هذا =