فهرس الكتاب

الصفحة 5859 من 13748

ومعنى قول الكلبي: أن الله تعالى أخبر أنه صرف عنه كيد أعدائه ثم أظهر نصره بالملائكة يوم بدر، ومعنى قول مجاهد: أن هذه السورة من آخر ما نزل في القرآن، ويوم بدر كان في حدثان قدوم النبي -صلى الله عليه وسلم-المدينة، فذكر في هذه السورة [1] ما كان من نصره إياه في أول شأنه وهو يوم بدر [2] .

وقوله تعالى: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} . قال ابن عباس: (السفلى) كلمة [3] الشرك، و (العليا) لا إله إلا الله [4] ، وكان هذا يوم بدر، وهذا قول مقاتل [5] ، واختيار الفراء [6] ، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد ما كادوا به النبي -صلى الله عليه وسلم- ومكروا جعله في ضلالة وندامة {وَكَلِمَةُ اللَّهِ} : يريد: موعد الله ومكره هو

= ما كان في أول شأنه حين بعث يقول الله: فأنا فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين، وهو في"تفسير مجاهد"369 بلفظ: قال: ذكر ما كان من أول شأنه حين أخرجوه، فالله ناصره كما نصره وهو ثاني اثنين.

(1) في (ي) : (تكرار لبعض ما سبق ذكره، ولفظ الزيادة: من آخر ما نزل في القرآن، وذكر في هذه السورة.

(2) هذا معنى قول مجاهد عند المؤلف، والمتأمل في لفظي قول مجاهد -وقد سبق ذكرهما في التعليق الأسبق- يظهر له أن معناه: لقد ذكر الله تعالى نصرته لعبده في أول شأنه حين بعث إذ كان ثاني اثنين في الغار، فالله ناصره بعد ذلك كما نصره في تلك الحادثة.

(3) في (ج) : (كلمة السفلى: الشرك) .

(4) رواه ابن جرير 10/ 137، وابن أبي حا تم 6/ 1801، والثعلبي 110/ 6 ب، والبيهقي في كتاب:"الأسماء والصفات"، باب: ما جاء في فضل الكلمة الباقية .. 1/ 184 وهو من رواية علي بن أبي طلحة، ولفظ:"وكان هذا يوم بدر"ليس من كلام ابن عباس حسب المصادر السابقة.

(5) انظر:"تفسيره"29 أ.

(6) انظر:"معاني القرآن"1/ 438، ولم يذكر الفراء أن ذلك كان يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت