فهذا اسم لدخول (من) عليها [1] ، كأنه قال: غدت تنفض الطل من فوقه.
وقوله تعالى: {هُمُ اَلمُفلِحُونَ} . (هم) دخلت فصلا [2] ، وإن شئت كان تكريرا للاسم، كما تقول: زيد هو العالم، ترفع [3] (زيدا [4] بالابتداء، و(هو) ابتداء ثان، و (العالم) خبر له [5] ، وهما جميعا خبر لزيد، وكذلك قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . وإن شئت جعلت (هو) فصلا، وترفع (زيدا) ، و (العالم) على الابتداء والخبر، والفصل هو الذي يسميه [6] الكوفيون عماداً.
قال سيبويه [7] : دخل الفصل في قوله: {تَجِدُوهُ عنِدَ اللهِ هُوَ خَيراً} [المزمل:20] .
وفي قوله: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ} [8] [آل عمران: 180] .
وفي قوله: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ
(1) انظر:"الكتاب"1/ 268،"مغني اللبيب"1/ 145،"شرح المفصل"8/ 38.
(2) نقله الواحدي عن الزجاج بتصرف يسير. انظر:"معاني القرآن"1/ 37.
(3) مكانها بياض في (ب) .
(4) في (ب) : (زيد) .
(5) أي خبر هو. انظر:"معاني القرآن"1/ 37.
(6) في (أ) : (تسمية) وما في (ب، ج) أصح في السياق.
(7) في"معاني القرآن": (وسيبويه يقول: إن الفصل لا يصلح إلا مع الأفعال التي لا تتم، نحو: كان زيد هو العالم، وظننت زيدا هو العالم. وقال سيبويه. دخل الفصل في قوله عز وجل .. إلخ) ، وقوله: (وسيبويه يقول ... إلى: وظننت زيدا هو العالم (ليس موجودا في بعض مخطوطات المعاني.
انظر: حاشية"معاني القرآن"1/ 38، وانظر كلام سيبويه في"الكتاب"2/ 389 - 395.
(8) سقط (لهم) من (أ) ، (ب) ، والآية (180) من آل عمران.