فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 13748

الأولى من {أَأَنْذَرْتَهُمْ} تنزل منزلة ما هو من الكلمة نفسها، لكونها على حرف مفرد [1] ، ألا ترى أنهم قالوا [2] : لهو ولهي، فخففوا كما خففوا: عضدا [3] ، فكذلك الهمزة الأولى، لما لم تنفصل من الكلمة صارت بمنزلة التي في آخر [4] .

فأما إذا كانتا [5] من كلمتين، فاجتماعهما في القياس أحسن من هذا [6] ، ألا ترى أن المثلين إذا كانا في كلمة نحو: يرد ويعض، لا يكون فيها [7] إلا الإدغام.

ولو كانا منفصلين نحو: (يد داود) ، لكنت [8] في الإدغام والبيان بالخيار. فعلى هذا تحقيق الهمزتين في: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [9] -وما أشبهه- أبعد منه في الكلمتين المنفصلتين.

ومما يقوي ترك الجمع بين الهمزتين: أنهم قالوا في جمع (ذؤابة) : ذوائب، فأبدلوا [10] من الهمزة التي هي عين [11] (واوا) في التكسير كراهة

(1) في (ب) : (منفرد) .

(2) في (ب) : (إذا قالوا) .

(3) أصلها: (عضد) .

(4) في (ب) : (آخرها) .

(5) أي: (الهمزتان)

(6) قال سيبويه: (وأعلم أن الهمزتين إذا التقتا وكانت كل واحدة منهما من كلمة فإن أهل التحقيق يخففون إحداهما ويستثقلون تحقيقهما ...) ،"الكتاب"3/ 548.

(7) في"الحجة" (فيهما) 1/ 280.

(8) في (ب) : (الكنت) .

(9) في جميع النسخ (أنذرتهم) بهمزة واحدة والتصحيح من"الحجة"1/ 281.

(10) في (ب) : (وأبدلوا) .

(11) في (ب) : (غير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت