للجمع، ولا واحد له من لفظه [1] ، كالقوم والرهط والجيش، واختلفوا في تصغيره، فقيل: (أنيس) و (نويس) .
فمن قال: (أنيس) وهو قول أكثر النحويين [2] ، دل على [3] أن أصله (أناس) لثبوت الهمزة في التصغير. ومن قال: نويس، جعل اشتقاق الناس من (النوس) وهو الاضطراب والحركة [4] يقال ناس ينوس إذا تذبذب وتحرك، وأناس إذا حرك [5] . ومنه قول المرأة في حديث أم زرع: (أناس من حلي أذني) [6] .
(1) قال الطبري: (في الناس وجهان: أحدهما: أن يكون جمعا لا واحد له من لفظه، وإنما واحدهم(إنسان) وواحدتهم (إنسانة) . والوجه الأخر: أن يكون أصله (أناس) أسقطت الهمزة منها لكثرة الكلام بها، ثم دخلتها الألف واللام المعرفتان ...) 1/ 116، وانظر"تفسير ابن عطية"1/ 158 - 159، (البحر) 1/ 52 (الدر المصون) 1/ 118.
(2) قال سيبويه: (ليس من العرب أحد إلا ويقول: نويس) ، انظر"الكتاب"3/ 457، وانظر"المسائل الحلبيات"لأبي علي الفارسي ص 171، 172.
(3) (دل على) مطموس في (ب) .
(4) (الحركة) ساقطة من (ب) .
(5) في (ب) : (إذ بريدت) .
(6) في (ب) : (أرلى) . قطعة من حديث طويل، فقد أخرج البخاري بسنده عن عائشة، قالت (جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً ...) ، وفيه: (قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع أناس من حلي أذني ) . أخرجه البخاري (5189) كتاب النكاح، باب: حسن المعاشرة مع الأهل، ومسلم (2448) كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل عائشة، قال ابن حجر اختلف في رفعه ووقفه، ثم ذكر الخلاف في ذلك، وقال: (قلت: المرفوع منه في الصحيحين:(كنت لك كأبي زرع لأم زرع) وباقيه من قول عائشة، وجاء خارج الصحيحين مرفوعا كله ...). (الفتح) 9/ 255 - 257. وقد =