فهرس الكتاب

الصفحة 6996 من 13748

أنه أمر به، أزيل هذا الاحتمال بهذا التأكيد، ونظيره في تأكيد الإضافة قوله {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ومعنى {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} أي [1] : بما أظهر من الآيات، وأبان من الدلالة على صحة نبوتك؛ لأنه لا يشهد بصحة نبوته إلا على هذه الصفة.

وقوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} قال مجاهد [2] : هو الله -عز وجل-، واختار أبو إسحاق [3] هذا القول، قال: لأن الأشبه أن الله لا يستشهد على خلقه بغيره.

قال أبو بكر: فعلى هذا القول عطف"من"على اسم الله تعالى، وهو لزيادة معنى في المعطوف، كما تقول: قام عبد الله والظريف العاقل، وجلس زيد والذي يفوق في الخير أصحابه، فيعطفون الثاني على الأول، لما يريد فيه من معنى المدح.

وقال ابن عباس [4] وقتادة [5] : {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} يعني الذين

(1) "زاد المسير"4/ 341.

(2) الطبري 13/ 177، وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في"الدر"4/ 129، وابن كثير 2/ 572، و"زاد المسير"4/ 342، والقرطبي 9/ 336، وهذا القول مروي عن الحسن وغيره، انظر المراجع السابقة. وانظر:"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 317.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 151.

(4) المروي عن ابن عباس قوله: هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى. انظر: الطبري 13/ 176، و"الدر"128/ 4، و"زاد المسير"4/ 341، وابن كثير 2/ 572، و"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 317.

(5) عبد الرزاق 2/ 339، والطبري 13/ 176، 177، وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في"الدر"4/ 128، و"زاد المسير"4/ 341، والقرطبي 9/ 335، و"البحر المحيط"5/ 401، وابن كثير 2/ 572.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت