فهرس الكتاب

الصفحة 7484 من 13748

وقال الكلبي: هو عايش -غلام حويطب بن عبد العزى-، ويسار -أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي-، وكانا قد أسلما فأنزل الله تعالى ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم فيما قالوا: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [1] .

معنى الإلحاد في اللغة: الميل، يقال: لَحَدَ وأَلْحَدَ؛ إذا مال عن القصد، ومنه يقال للعادل عن الحق: ملحد [2] ، وقراءة العامة ضم الياء من الإلحاد [3] وهو أشهر اللغتين، وقرئ بفتح الياء من لحد [4] ، والأوْلى ضَم

(1) أخرج الطبري 14/ 177 نحوه من طرق عن عبد الله بن مسلم الحضرمي، لكنه قال: كان يقال لأحدهما: يسار، والآخر: جبر، وكانا يقرآن التوراة، وورد هذا الخبر في"الإصابة"1/ 221، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وعبد بن حميد، وقال: ولم يذكر أنهما أسلما. وورد غير منسوب في"تفسير مقاتل"1/ 207ب، أنه أبو فكيهة، و"معاني القرآن"للفراء 2/ 113، أنه عايش، و"تفسير الطوسي"6/ 427 أنه عايش أو يعيش، و"تفسير القرطبي"10/ 178، عنهما. وهذه الأقوال في اسم البشر المعني -وقد بلغت تسعة عند ابن الجوزي- لاتعارض بينها -كما قال النحاس في معانيه-؛ لجواز أن يكونوا قد أومأوا إلى هؤلاء جميعًا؛ بسبب تخبطهم وحيرتهم في الطعن في القرآن، ولاحتمال مجالسة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لهؤلاء كلهم لتعليمهم. انظر:"معاني القرآن"للنحاس 4/ 107، و"تفسير ابن الجوزي"4/ 492.

(2) انظر: (لحد) في"تهذيب اللغة"4/ 3242، و"المحيط في اللغة"3/ 41، و"اللسان"7/ 4005، و"التاج"5/ 237.

(3) أي: {يُلْحِدُونَ} من ألْحَدَ، قرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر. انظر:"السبعة"ص 375، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 359، و"الحجة للقراء"5/ 78، و"المبسوط في القراءات"ص 226، و"التيسير"ص 138، و"المُوضح في وجوه القراءات"2/ 745.

(4) أي {يُلْحِدُونَ} من لَحَدَ قرأ بها: حمزة والكسائي. انظر: المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت