وقال مجاهد وسعيد بن جبير: هو أن يقتل بالواحد الاثنين والثلاثة [1] .
قال طَلْقُ بن حَبِيب [2] : هو أن يمثل بالقاتل [3] .
وقال الحسن وابن زيد: هو أن لا يرضى بالقاتل إذا كان خسيسًا فيعمد إلى أشرف قبيلة القاتل فيقتله، كفعل أهل الجاهلية [4] ، وهذا معنى قول ابن عباس: هو أن يقتل غير القاتل، والمعنى: فلا يسرف الوليُّ في القتل، أي لا يتجاوز ما حُدَّ له.
{إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} ، أي: أن الولي كان منصورًا بقتل قاتل وليه
(1) أخرجه عن سعيد:"عبد الرزاق"2/ 377 - بمعناه، وابن أبي شيبة (5/ 454، بنحوه، و"الطبري"15/ 82، بنحوه، والبيهقي في السنن: الجنايات/ إيجاب القصاص على القاتل دون غيره 8/ 25، بنحوه، وورد بنحوه عن سعيد بن جبير في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 150، و"تفسير الثعلبي"7/ 108 ب، و"الماوردي"3/ 241، و"الدر المنثور"4/ 327 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) طلق بن حبيب العَنَزي، الزاهد البصري من صلحاء التابعين، ثقة لكنه كان يرى الإرجاء، روى عن ابن عباس وجندب بن سفيان، وعنه: عمرو بن دينار وسليمان التميمي، مات بعد التسعين. انظر:"الجرح والتعديل"4/ 490، و"ميزان الاعتدال"3/ 59، و"الكاشف"1/ 515، و"تقريب التهذيب"ص 283 (3040) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 454، بنحوه، و"الطبري"15/ 82، بنحوه من طريقين، والبيهقي في"السنن"كتاب: الجنايات، باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره 8/ 25، وورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 150، و"تفسير الجصاص"3/ 201، و"الثعلبي"7/ 108 ب، انظر:"تفسير القرطبي"10/ 255، أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 326 - 328 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه"الطبري"15/ 83، بنحوه عنهما، والبيهقي في"السنن"كتاب: الجنايات، باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره 8/ 25، بنحوه عن ابن زيد، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 108 أ، بنحوه عنهما، انظر:"تفسير ابن الجوزى"5/ 33، عن ابن زيد.