فهرس الكتاب

الصفحة 7610 من 13748

والاقتصاص منه، وقد حكم الله تعالى بالسلطان والنصرة لولي المقتول ظلمًا، وقد روي عن زَهْدَم الجَرْمي [1] عن ابن عباس: أنه قال: قلت لعلي ابن أبي طالب: وأيم الله لَيَظْهَرنَّ عليكم ابنُ أبي سفيان؛ لأن الله يقول: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [2] .

(وقال الحسن: والله ما نُصِرَ معاويةُ على علي إلا بقول الله: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} ) [3] [4] .

وروى العلاء [5] عن مجاهد في قوله: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} قال: المسرف: الذي قتل القتيل الأول [6] ؛ فهو الذي أسرف في القتل، وعلى هذا المنهي عن الإسراف القاتل الأول [7] ، ويكون التقدير: فلا يُسرف

(1) زَهْدَم بن مضرب أو مُضَرِّس -كما في"التقريب"- الجَرْمي، أبو مسلم البصري، ثقة، روى عن ابن عباس وعمران بن حصين، وعنه: قتادة وأبو التياح.

انظر:"الجرح والتعديل"3/ 617، و"الكاشف"1/ 406، و"تقريب التهذيب" (2039) .

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 203 بنصه، و"ابن كثير"3/ 44، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 328 وعزاه إلى الطبراني وابن عساكر - لم أقف عليه.

(3) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .

(4) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 204 بنصه.

(5) العلاء بن عبد الكريم اليَامي، أبو عَوْن الكوفي، ثقة عابد، سمع مجاهد ومرة الهمداني، وعنه: الثوري ووكيع، توفي في حدود سنة (150 هـ) انظر:"التاريخ الكبير"6/ 514، و"الجرح والتعديل"6/ 358، و"تقريب التهذيب" (5248) .

(6) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 151، بنحوه، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 33، و"القرطبي"10/ 255.

(7) في هذا القول تكلُّف وبعد عن الظاهر؛ فالخطاب -حسب الظاهر- موجه إلى ولي المقتول وليس للقاتل، وكيف يخاطب القاتل الأول ويقال له: لا تسرف في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت