فهرس الكتاب

الصفحة 7676 من 13748

الإجلاب، ومعنى الآية على قول الفراء وأبي عبيدة: (صِح عليهم بخيلك ورجلك) [1] ، وأخْبِثهم [2] عليهم بالإغواء، وعلى قول أبي إسحاق، معناه. ما ذُكِر؛ أي اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكائدك [3] ، وتكون الباء في: {بِخَيْلِكَ} زائدة في هذا القول، وعلى قول ابن السكيت، معنى الآية: أعن عليهم بخيلك ورجلك؛ أي أعن نفسك عليهم بخيلك، ومفعول الإجلاب على هذا القول محذوف؛ كأنه يستعين على إغوائهم بخيله ورجله، وهذا معنى قول مقاتل في هذه الآية [4] .

واختلفوا في تفسير الخيل والرجل، فروى أبو الضحى عن ابن عباس قال: كل راكب أو راجل في معصية الله فهو من خيل إبليس وجنوده [5] ، ونحو هذا القول روى مجاهد عنه، والوالبي وعطاء [6] ، وروى ليث عن مجاهد قال: خيله: من استخف منهم معه على الخيل في المعاصي، ورجله: من استخف منهم معه على رجليه في المعاصي [7] .

وقال الفراء: يعني خيل المشركين ورجالهم [8] ، ويدخل في هذا كل

(1) تكررت العبارة ما بين القوسين في (أ) ، (د) ، انظر:"تفسير البغوي"5/ 105.

(2) يقال: أخبث فهو مُخبث؛ إذا صار ذا خُبثٍ وشرّ."تهذيب اللغة" (خبث) 1/ 973.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 250، بنصه.

(4) "تفسير مقاتل"1/ 217 أ، بنحوه.

(5) أخرجه"الطبري"15/ 118، بنحوه من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة) ، وورد بنحوه في"معانى القرآن"للنحاس 14/ 73، و"تفسير الجصاص"3/ 250, و"الثعلبي"7/ 113 ب، و"الطوسي"6/ 499.

(6) لم أقف عليه.

(7) أخرجه"الطبرى"8/ 108، بخحوه.

(8) "معاني القرآن"للفراء 2/ 127، بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت