وهو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير قال: (كدردي الزيت) [1] . ونحو هذا روى عنه الوالبي والعوفي [2] . وقال مجاهد:"كالمهل" (القيح والدم) [3] .
وقال عطاء عن ابن عباس: (هو عكر القطران) [4] .
وروى قتادة والحسن عن ابن مسعود: (أنه سئل عن المهل، فدعا بذهب وفضة فخلطهما، فأذيبا حتى إذا أزبدا وانماعا قال: هذا أشبه شيء في الدنيا بالمهل الذي هو شراب أهل النار) [5] . وإلى هذا القول ذهب من قال في تفسير المهل: هو الذي قد انتهى حره؛ لأنه لا شيء أشد حرارة من هذه الجواهر إذا أذيبت. وهذا القول هو اختيار الزجاج فقال: (يعني أنهم
= البيان"25/ 132، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 168، وابن كثير في"تفسيره"3/ 92، والسيوطي في"الدر المنثور"4/ 400، وابن حجر في"الكافي الشاف" (103) وقال: أخرجه الترمذي من طريق رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وتعقب قوله: بأن أحمد وأبا يعلى أخرجاه من طريق ابن لهيعة من دراج، وبأن ابن حبان والحاكم أخرجاه من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث."
(1) "جامع البيان"15/ 158، و"بحر العلوم"3/ 297، و"معالم التنزيل"3/ 160، و"تفسير القرآن العظيم"3/ 84، و"الجامع لأحكام القرآن"10/ 394.
(2) "النكت والعيون"3/ 303، و"زاد المسير"5/ 95.
(3) "جامع البيان"15/ 158، و"معالم التنزيل"3/ 160، و"النكت والعيون"3/ 303، و"تفسير القرآن العظيم"3/ 84.
(4) "الجامع لأحكام القرآن"10/ 394، و"البحر المحيط"6/ 121.
(5) "جامع البيان"15/ 158، و"الكشف والبيان"3/ 389، 7ب، و"معالم التنزيل"3/ 160، و"المحرر الوجيز"10/ 396، و"زاد المسير"5/ 95، و"الدر المنثور"4/ 400.