يقال: لبن مُثْمِر [1] إذا ظهر زبده [2] ، وقال النضر [3] : هو [الثَّمِير] [4] ، وذلك إذا [مُخِض] [5] اللبن فرئي عليه أمثال الحَصَف في الجلد ثم يجتمع فيصير زبداً. وقد ثَمَّر السقاء وأَثْمَر. وإن لبنك لحسن الثَّمَر [6] . ويقال: ثمر الله مالك، وعقل مثمر، إذا كان يهدي صاحبه إلى الرشد [7] . فالثمرة تستعمل فيما ينتفع به ويستمتع مما هو فرع لأصل [8] .
قال المفسرون في معنى الثمرات في هذه الآية: أراد جميع ما ينتفع به مما يخرج من الأرض [9] .
وقوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} . روى شمر عن الأخفش قال: (الند) الضد والشبه. أي: لا تجعلوا [10] لله أضدادا وأشباها، وفلان نِدُّ فلان ونَدِيدُه ونَدِيدَتُه أي: مثله وشبهه [11] .
(1) في (ب) : (مثمراً) .
(2) ذكر الأزهري نحوه عن الأصمعي"تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497، وانظر:"اللسان" (ثمر) 1/ 503.
(3) في (أ) ، (ج) . (النصر) والمراد النضر بن شميل.
(4) في (أ) ، (ج) : (التميز) ، وفي (ب) : (التميير) والصحيح (الثمير) كما في"تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497.
(5) في (أ) ، (ج) : (محص) وفي (ب) : (محض) ، و (مخض) في"التهذيب".
(6) انظر كلام النضر في"تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497. وانظر:"الصحاح" (ثمر) 2/ 606،"اللسان" (ثمر) 4/ 108.
(7) "تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497.
(8) قال ابن فارس: (الثاء والميم والراء أصل واحد) ، وهو شيء يتولد عن شيء متجمعا، ثم يحمل عليه غيره استعارة،"مقاييس اللغة" (ثمر) 1/ 388.
(9) انظر"الطبري"1/ 162،"تفسير ابن عطية"1/ 199،"تفسير القرطبي"1/ 198.
(10) في (ب) : (جعلوا) .
(11) في (ب) : (شبههه) .