فأمره بركوبها، وقال: (اركبها) فقال: إنها هدي فقال: (اركبها) ، فقال: إنها هدي فقال: (اركبها ويحك) [1] .
وله أن يحلب لبنها، والآية تدل على هذا؛ لأن قوله {لَكُمْ فِيهَا} أي: في الشعائر، فالكناية عنها، ولا تسمى شعائر قبل إيجابها وتسميتها [2] . وهذا يدل على إباحة الانتفاع بها وهي تسمى شعائر [3] .
وعلى هذا القول المراد بالأجل المسمى: نحرها وذبحها.
وقوله {ثُمَّ مَحِلُّهَا} أي: حيث يحل [نحرها. وذكرنا هذا عند قوله {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] .
وقوله {إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} يعني عند البيت العتيق. وهو] [4] الحرم كله، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"كلُّ فِجاج مكة منحرٌ ومَذبح، وكلُّ فِجاجِ مِنى مَنْحر ومَذْبح" [5] .
(1) رواه بنحوه الإمام أحمد في"مسنده"3/ 275 من حديث أنس رضي الله عنه، لكن فيه (بدنه) بدل قوله (هدي) .
ورواه بنحوه البخاري في"صحيحه"كتاب: الحج، باب: ركوب البدين 3/ 536، ومسلم كتاب: الحج، باب: جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها 2/ 960 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكن عندهما (بدنه) بدل (هدى) و (ويلك) بدل (ويحك) .
(2) في (أ) : (تسمينها) ، وهو خطأ.
(3) انظر:"الأم"2/ 183،"الحاوي"للماوردي 4/ 376،"أحكام القرآن"للكيا الهراسي 3/ 282،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 56 - 57.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(5) رواه أبو داود في"سننه"كتاب: الحج، باب: الصلاة بجمع 5/ 413، وابن ماجه في"سننه"كتاب. المناسك، باب. الذبح 2/ 186 من حديث جابر رضي الله =