وأصله مألك [1] فقلب الهمزة كما قالوا: شاك في شائك، ولاث في لائث [2] .
ويقال في الجمع الملائكة والملائك، قال كثير:
كَمَا قَدْ عَمَمْتَ المؤْمِنِينَ بِنَائِلٍ ... أَبَا [3] خَالِدٍ صَلَّتْ عَلَيْكَ المَلاَئِكُ [4]
هذا قول الجمهور من أهل اللغة [5] .
وقال النضر بن شميل في الملك: إن العرب لا تشتق فعله ولا تصرفه، وهو مما فات [6] علمه.
وقال بعض المتأخرين [7] : أصله ملك كما [8] هو الآن وهو بمعنى
(1) (مألك) قلبت الهمزة قلبًا مكانيًا، فوضعت مكان العين، ونقلت العين إلى الفاء وهي (اللام) فصار (ملأك) ثم خفف بحذف الهمزة، انظر (البيان في غريب إعراب القرآن) 1/ 70.
(2) انظر:"الكتاب"3/ 466، 4/ 378،"سر صناعة الإعراب"1/ 307.
(3) في (ب) : (اخالد) .
(4) ورد البيت في"المنصف"2/ 103،"البحر"1/ 127،"الدر المصون"1/ 251، غير منسوب فيها كلها.
(5) انظر:"تهذيب اللغة" (ملك) 4/ 3449، (ألك) 1/ 184،"تفسير الطبري"1/ 197،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 80،"مجاز القرآن"1/ 35،"تفسير الثعلبي"1/ 60 أ،"الكشاف"1/ 371.
(6) في (ج) : (من مات عليه) وكلام النضر ورد في"تفسير الثعلبي"قال: وهو مما فات عليه 1/ 60 أ. وقد سبق كلام النضر. وانظر التعليق عليه.
(7) هو أبو القاسم الزجاجي ذكره فيما سبق قال: (وذهب بعض المتأخرين من أصحاب أبىِ علي الفارسي، وهو أبو القاسم الزجاجي ...) . والتعليق عليه هناك، حيث إن للزجاجي قولاً آخر يوافق الجمهور.
(8) (كما) ساقطة من (أ) و (ج) والسياق يقتضيها.