مَاويّ ياربتما غارةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعَةِ بِالميسَمِ
ونحو هذا ذكر أبو إسحاق فقال: من فتحها فلأنها بمنزلة الأصوات وليست مشتقة من فعل فبنيت هيهات كما بنيت [1] ذَيَّة [2] [3] .
ويجوز التنوين مع الفتح.
قال ابن الأنباري: من قال هيهاتًا بالتنوين [4] شبهه بقوله: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 88] [5] . يعني أن هيهاتًا بمنزلة بعيدًا.
ويجوز هيهات بكسر التاء.
قال الفراء: هو بمنزلة دَرَاكِ ونَظَارِ [6] . يعني أن دراك اسم للأمر بمعنى
= بأن مجرورها مؤنث، و (ما) زائدة بين رب ومجرورها .. ، والغارة: اسم من أغار القوم إغارة، أي: أسرعوا في السير. (الشعواء) : (الغارة المنتشرة، وهي بالعين المهملة، واللذعة بالذال المعجمة والعين المهملة، ثم لذعته النار، إذا أحرقته، والميسم: ما يوسم به البعير بالنار. أهـ.
قال ابن قتيبة في"المعاني"2/ 1005: يريد كأنها -يعني الغارة- في سرعتها لذعه بميسم في وَبْر.
(1) في (ع) : (كما بنيت هيهات) ، كررت هيهات خطأ.
(2) في (أ) : (إيه) ، وفي (ع) : (ربه) . والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما في"معاني القرآن"للزجاج.
يقال: كان من الأمر ذَيَّة وذَيَّة بمعنى: كَيْتَ وكيْت."تاج العروس"للزبيدي 4/ 423 (ذيت) .
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 12.
(4) (بالتنوين) : ساقطة من (ط) ، (ع) .
(5) قول ابن الأنباري في"تهذيب اللغة"6/ 484 (هيهات) بنصه.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 235. قال الجوهري: وقولهم: دَرَاكِ أي أدْرِكْ، وهو إسم لفعل الأمر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين؛ لأن حقها السكون للأمر. وقولهم: نَظَارِ، مثل قَطَامِ، أي: انتظره."الصحاح"2/ 830 (انظر) ، 4/ 1589 (درك) .