فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
وقال المبرد: الودقُ: المطر. سمي ودقًا لخروجه من السحاب يقال: ودقت سرته إذا خرجت [1] .
وقوله: {مِنْ خِلَالِهِ} خَلَلُ [2] السَّحاب: مخارج القطر، والجميع: الخلال [3] [4] .
قال أبو إسحاق: خلال: جمع خَلَل، مثل جَبَل وجبال [5] .
وقوله: {مِنْ خِلَالِهِ} من أضعافه [6] .
وذكرنا معنى الخلال عند قوله {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} [الإسراء: 5] .
وقوله: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} ذكر الفراء والزَّجاج في هذا تقديرين:
أحدهما: وهو قول الفراء: أن الجبال في السَّماء من برد خلقة مخلوقة، كما تقول في الكلام: الآدمي من لحم ودم، فـ (من) هاهنا تسقط فتقول: الآدمي لحم ودم، والجبال برد، وكذا سمعت تفسيره [7] .
وقال أبو إسحاق: المعنى: من جبال برد فيها كما تقول: (هذا خاتم
(1) في"الكامل"للمبرد 2/ 279: والودق: المطر، يقال: ودقت السَّماء يا فتى، تدق ودقا، قال الله -عز وجل- (فترى الودق يخرج من خلاله) ثم أنشد البيت المتقدّم.
(2) في (أ) : (خل) .
(3) في (أ) : (الخلل) .
(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 6/ 572 (خل) منسوبًا إلى الليث. وانظر:"لسان العرب"11/ 213 (خلل) .
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 49.
(6) لم أجد من ذكره عنه.
(7) "معاني القرآن"2562 - 2587.