الأصمعي: تلقت الرحم ماء الفحل، إذا قبلته وارْتَجَّت عليه [1] .
فمعنى قوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي: أخذها عنه وتلقنها [2] . والرجل يُلَقَّى الكلام فيتلقاه، أي يُلَقَّنه فَيَتَلقَّنه [3] .
وبعض الناس يقولون: تلقى هاهنا: تلقن فجعل النون (ياء) كما قالوا تَظَنَّى من الظن [4] ، وذلك غلط لأن النون إنما يجوز إبدالها بالياء إذا اجتمع نونان، وكذلك هذا الباب إذا اجتمع حرفان من جنس واحد جاز إبدال الثاني بالياء. كقول العجاج:
تَقَضِّي البَازِي إِذَا [5] البَازِي كَسَره [6]
بمعنى تقضض، فأما إذا لم يجتمع [7] حرفان، فلا يجوز الإبدال، لا يجوز أن تقول: تقبى بمعنى تقبل، وهذا ظاهر [8] . وتفسير التلقي [9] بالتلقن
(1) "تهذيب اللغة" (لقي) 4/ 3291،"اللسان" (لقا) 7/ 4066.
(2) انظر:"تفسير الطبري"1/ 242 - 243،"غريب القرآن"لابن قتيبة 1/ 38،"تفسير ابن عطية"1/ 260،"تهذيب اللغة" (لقى) 4/ 3291.
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (لقي) 4/ 3291،"اللسان" (لقا) 7/ 4066.
(4) في"تفسير القرطبي": (تظني من تطنن) 1/ 276، وكذا في"البحر"1/ 165.
(5) (إذا البازى) ساقط من (ب) .
(6) من أرجوزة يمدح فيها عمر بن عبيد الله بن معمر، يقول: انقض انقاض البَازِي ضم جناحيه، فهو في سرعته سرعة انقاض البَازي إذا كسر، أي ضم جناحيه، وهذا أسرع ما يكون في انقضاضه، ورد البيت في"الخصائص"2/ 90،"همع الهوامع"5/ 340،"اللسان" (قضض) 6/ 3661،"المشوف المعلم"2/ 646،"ديوان العجاج"ص 28.
(7) في (أ) ، (ج) : (تجتمع) والصحيح بالياء.
(8) انظر:"تفسير القرطبي"1/ 276،"البحر"1/ 165،"الدر المصون"1/ 295.
(9) في (ب) : (الثاني) .