لولا أن التوقيف ورد بما هي الآن معدودة آيات [1] .
قال ابن الأنباري: وفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون [2] سميت آية، لأنها عجب، وذلك أن قارئها إذا قرأها يستدل على مباينتها [3] كلام المخلوقين، ويعلم أن العالم يعجزون عن التكلم بمثلها، فتكون الآية العجب من قولهم: (فلان آية من الآيات) أي عجب من العجائب [4] فهذا هو القول في معنى الآية.
فأما وزنها من [5] الفعل، فقال الفراء [6] : إنما تركت العرب همز (ياء) آية، كما يهمزون كل (ياء) بعد الألف ساكنة نحو: قائل وغائب [7] وبابه،
(1) أنظر:"البرهان في علوم القرآن"1/ 267،"الإتقان"1/ 230. قال الزمخشري: (هذا علم توقيفي لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور) "الكشاف"1/ 105.
(2) في (أ) ، (ج) : (يكون) واخترت ما في (ب) لأنه هو الصواب موافق لكلام ابن الأنباري في"الزاهر"1/ 173.
(3) في (أ) : (مبانيتها) وما في (ب) ، (ج) هو الصواب وموافق لما في"الزاهر".
(4) "الزاهر"1/ 173، وانظر:"زاد المسير"1/ 72. وخلاصة القول في معنى الآية: أنها تطلق في اللغة على:
1 -المعجزة،
2 -العلامة،
3 -العبرة،
4 -الأمر العجيب،
5 -الجماعة،
6 -البرهان والدليل.
(5) (من) ساقطة من (ج) .
(6) كلام الفراء ورده على الكسائي ذكره ابن منظور في"لسان العرب"عن كتاب (المصادر) للفراء، ولعله نقله عن"تهذيب اللغة"، ولم أجد مبحث (آية) في المطبوع من"تهذيب اللغة"، انظر:"اللسان" (ايا) 1/ 185. (والآية) وزنها من الفعل - عند الفراء: (فَعْلَة) وعند الخليل (فَعَلَة) أصلها (أَيَيَة) ، وعند الكسائي (فَاعِلَة) ، أنظر:"الزاهر"1/ 342،"تفسير ابن عطية"1/ 71 - 72،"المفردات في غريب القرآن"ص 33،"فوائد في تأويل المشكل"ص 68،"البرهان"1/ 266،"الدر المصون"1/ 308،"الخزانة"6/ 517، وقد ذكر في أصلها ستة وجوه.
(7) (قائل وغائب) مكانها بياض في (ج) .