كتب الشيخ في (( اللامع ) )تحت قوله الوارد في حديث الباب «وإني إن كنت أن أرجع ... إلخ» إثبات المدعى بهذه القصة باعتبار قياسه عليها، فإنه لما جاز إتباعه إياها؛ جاز تركه الصلاة أيضًا إذا خاف أن تَنْفَلت فلا تبقى عليها يد. انتهى.
وفي (( الهامش ) )وعلى هذا إثبات الترجمة يكون بالقياس، وهذا إذا لم يترك صلاته، وما يظهر من بعض الطرق أنه ترك صلاته، فالإثبات أوضح، وسيأتي الحديث في كتاب الأدب في (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا» ) وهو نص في ترك الصلاة.
ثم الإمام البخاري ترجم بقوله (إذا انفلتت) ولم يذكر جوابها، وذكر فيه أثر قتادة الدال على ترك الصلاة، وحديث الكسوف الدال على الاستمرار في الصلاة، وحديث أبي برزة محتمل لكليهما، فإن ظاهر رواية عمرو
ج 3 ص 441
بن مرزوق كما قاله الحافظ: بقاء الصلاة، ونص رواية حماد ترك الصلاة كما تقدم، وعادة الإمام البخاري الاستدلال بكلا المحتملين كما تقدم في الأصول الموضوعة، فلا يبعد عند هذا العبد الضعيف المبتلى بالسيئات أن الإمام البخاري ترك الجواب تنبيهًا وإشارة إلى التفصيل في ذلك، من أن المشي القليل غير مفسد كما في حديث الكسوف، والكثير مفسد كما هو مؤدى أثر قتادة، فتأمل إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) )من حيث الفقه وشرح الترجمة من (( تقرير المكي ) )وغيره.
وحديث عائشة ثاني حديث الباب الاستدلال منه بالتقدم والتأخر.
وأغرب الكرماني فقال: وجه تعلقه بها أن فيه مذمة تسييب الدواب مطلقًا سواء كان في الصلاة أو خارجها كذا في (( الفتح ) ).
ج 3 ص 442