قال الإسماعيلي: قلت: ولا إذا قتلها عمدًا؛ يعني: أنَّه لا مفهوم لقوله (خطأ) والذي يظهر أنَّ البخاري إنَّما قيد بالخطأ؛ لأنَّه محل الخلاف، قال ابن بطال: قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: تجب ديته على عاقلته، فإن عاش فهي له عليهم، وإن مات فهي لورثته، وقال الجمهور: لا يجب في ذلك شيء، وقصة عامر هذه حجة لهم؛ إذ لم ينقل أنَّ النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم أوجب في هذه القصة له شيئًا، ولو وجب لبينها؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وقد أجمعوا على أنَّه لو قطع طرفًا من أطرافه عمدًا أو خطأ لا يجب فيه شيء. انتهى.
وهكذا قال العيني وفيه: قال الجمهور منهم ربيعة ومالك وأبو حنيفة والشافعي لاشيء فيه.
ج 6 ص 1493