أي: بيان حكمهم هل يرثون أو لا؟ وهم عشرة أصناف: الخال، والخالة، والجد للأم، وولد البنت، وولد الأخت، وبنت الأخت، وبنت الأخ، وبنت العم، والعمة، والعم للأم، وابن الأخ للأم، ومن أدلى بأحد منهم، فمن ورثهم، قال: أولاهم أولاد البنت، ثم أولاد الأخت، وبنات الأخ، ثم العم والعمة والخال والخالة، وإذا استوى اثنان قدم الأقرب إلى صاحب فرض أو عصبة. انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي: قوله (ذوي الأرحام) وهو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة، واختلف هل يرثون أم لا؟ وبالأول قال الكوفيون وأحمد محتجين بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال:75]
ج 6 ص 1462
وذو الأرحام هم أصناف، فذكر نحو ما تقدم عن الحافظ.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )أراد المصنِّف بذلك معنى أعم من معناه المتعارف بين أصحاب الفرائض. انتهى.
وفي (( هامشه ) )أراد الشيخ بذلك إثبات المطابقة بين الحديث والترجمة؛ إذ ليس في حديث الباب ما يدل على ذوي الأرحام المعروفين عند الفقهاء، وذلك لأنَّ الوارد في حديث الباب قوله «دون ذوي رحمه» وليس المراد بذلك ذوي الأرحام المعروفين، بل الأقارب مطلقًا سواء كانوا من ذوي الفروض أو العصبة أو ذوي الأرحام، وهو أوجه مما قاله العيني؛ إذ قال: مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء:33] ؛ لأنَّ الموالي الورثة، كذا فسر ابن عباس في هذا الحديث؛ لأنَّه ذكره في الكفالة بقوله {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء:33] قال: ورثة الحديث، ولفظ الورثة يطلق على ذوي الأرحام إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) ).
ج 6 ص 1463