وقال ابن التين: الأصل في الإبل النَّحر، وفي الشاة ونحوها الذَّبْح، وأما البَقَر فجاء في القرآن ذِكْر ذَبْحِها وفي السنَّةِ ذِكْرُ نَحْرِهَا، واختُلِف في ذَبْحِ ما يُنْحَر ونَحْرِ ما يُذْبَح، فأَجَازَه الجُمْهُور، ومنع ابن القاسم. انتهى من (( الفتح ) ).
وهكذا في العيني وزاد: قال ابن المنذر رُويَ عن أبي حنيفة والثوري والليث ومالك والشافعي جواز ذلك، إلا أَنَّهُ يُكْرَه، وقال أحمد وإسحاق لا يُكْرَه، وقال أشهب: إنْ ذَبَح بَعِيرًا من غير ضرورة لا يُؤْكَل. انتهى.
قلت: وعندي أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى جواز الأمرين، لأن الوارد في أحد الحديثين المذكورين لفظ الذبح، وفي الثاني لفظ النحر، لكن فيه أن المصنف ذكر المتابعة لأحد الطريقين بقوله: تابعه وكيع وابن عيينة عن هشام في النحر، وتكلم عليه الحافظ أيضًا فارجع إليه شئت.
ج 6 ص 1278