كذا في النسخة الهندية، وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادة: سورة، وليست البسملة في شيء من النسخ الموجودة.
قال العيني: وهي مكية، قال الحافظ: ويقال لها أيضًا سورة البلد، واتفقوا على أنَّ المراد بالبلد مكة شرفها الله تعالى.
قوله (وقال مجاهد: أنت حل بهذا البلد مكة ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم) قال الحافظ: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ: يقول لا تؤاخذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس، وقد أخرجه الحاكم من طريق نصور عن مجاهد، فزاد فيه عن ابن عباس بلفظ: أحل الله له أن يصنع فيه ما شاء، ولابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس: يحل لك أن تقاتل فيه، وعلى هذا فالصيغة للوقت الحاضر، والمراد الآتي لتحقق وقوعه؛ لأنَّ السورة مكية، والفتح بعد الهجرة بثمان سنين. انتهى.
قال العيني: ومعنى: حل أنت يا محمد حلال بهذا البلد في المستقبل تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر، وذلك أنَّ الله عز وجل أحل لنبيه يوم الفتح حتى قتل من قتل، وأخذ ما شاء، وحرم ما شاء، فقتل ابن خطل وأصحابه، وحرم دار أبي سفيان، وقال الواسطي المراد المدينة حكاه في (( الشفاء ) )والأول أصح لأنَّ السورة مكية. انتهى.
قال الحافظ: لم يذكر المصنِّف في سورة البلد حديثًا مرفوعًا، ويدخل فيها حديث البراء قال: جاء أعرابي، فقال: يا رسول الله! علمني عملًا يدخلني الجنة، قال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة أو فك الرقبة، قال: أو ليستا بواحدة، قال: لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها أخرجه أحمد وابن مردويه من طريق عبد الرحمن ابن عوسجة عنه، وصححه ابن حِبَّان. انتهى.
ج 5 ص 1122