فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 4610

قال الحافظ: قال ابن رشيد: أورد فيه حديث أنس (ما أَنْكَرْتُ شَيئًا إلَّا أنَّكُم لا تُقِيمُون الصُّفُوف) وتُعُقِّبَ بأنَّ الإنكار قد يقع على ترك السُّنَّة، فلا يدلُّ ذلك على حصول الإثم، ثمَّ أجاب عنه الحافظ بأجوبة عديدة.

والأوجه عندي ما قال السِّندي في الجواب: بأنَّه أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله «سَوُّوا» ، ونحوه لا يفيد مطابقة الحديث بالتَّرجمة، ودلالته عليها بل يصير الدَّليل على التَّرجمة حديث «سوُّوا» ، ونحوه لا هذا الحديث إلَّا أن يقال: قد لا تكون التَّرجمة للاستدلال بالحديث عليها، بل لبيان ما هو الصَّحيح في محمل الحديث بدلائل أخر، فههنا بالتَّرجمة أفاد أنَّ إنكار أنس محمول على إنكار على ترك الواجب لا على إنكار على ترك السُّنَّة بدليل سوُّوا صفوفكم، ونحوه، وقد يقال: إنَّ الحديث يدلُّ على أنَّ ترك إقامة الصُّفوف خلاف ما كان عليه أمر النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والأصل فيه هو التَّأثيم [1] ، إلى آخر ما قال.

قلت: حاصله أنَّ الأصل في المخالفة الإثم، وحاصل التَّأويل الأوَّل أنَّ التَّرجمة شارحة.

ج 2 ص 345

[1] حاشية السِّندي:1/ 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت