قال القَسْطَلَّانِي: بالمثناة وسكون الميم فيهما. انتهى.
ترجم المصنِّف من ههنا على الأشياء الخمسة الواردة في الحديث، وليس في رواية البخاري ذِكْر الملح، ولذا لم يُترجم المصنِّف للملح.
قال القَسْطَلَّانِي بعد حديث الباب: زاد مسلم من رواية أبي سعيد الخُدْري «وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ» ويقاس على ذلك سائر الطعام، وهو ما قصد للطعم اقتياتًا أو تفكها أو تداويًا، فإنَّه نص على البُر والشعير والمقصود منهما التقوت، فألحق بهما ما يشاركهما في ذلك كالأرز والذرة، وعلى التمر والمقصود منه الأدم والتفكه، وألحق به ما يشاكله في ذلك كالزبيب والتين، وعلى الملح المروي في مسلم، والمقصود منه الإصلاح فألحق به ما يشاركه في ذلك كالمصطكي وغيرها من الأدوية فيشترط في بيع ذلك إذا كانا جنسًا واحدًا ثلاثة أمور: الحُلول، والمُمَاثلة، والتَّقَابُض في المجلس قبل التَّفَرُّق وإن كانا جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض قبل التفرق، ويدل له حديث الباب مع حديث مسلم «الذَّهَب بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، وَالْبُر بِالْبُرِّ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْح بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثلٍ، سَوَاء بِسَوَاءٍ، يَدًاا بِيَدٍ، فَإِذا اخْتَلَفَت هَذِه الْأَجْنَاس فَبِيْعُوْا كَيْفَ شِئْتُم إِذَا كَانَ يَدًاا بِيَدٍ» أي: مقابضة. انتهى.
ج 3 ص 633