أي: حسن هيئته بالملبوس ونحوه لمن يقدم عليه، والمراد بالوفود من كان يرد على النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم ممن يرسلهم قبائلهم يبايعون لهم على الإسلام، ويتعلمون أمور الدِّين حتى يعلموهم، وإنَّما أورد الترجمة بصورة الاستفهام؛ لأنَّ النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم أنكر على عمر، فالظاهر أنَّه إنَّما أنكر لبس الحرير، ولم ينكر أصل التجمل، لكنه محتمل مع ذلك. انتهى.
وفي (( الفيض ) )قال الشيخ ابن الهمام في (( الفتح ) )إنَّ الجمال غير الزينة، فإن التزين يكون من الأوصاف الرديئة بخلاف الجمال فإنَّه من الخصال الحميدة، ثم فرق أنَّ الزينة هو جلب الحسن والتطرية؛ ليكون له منظرًا حسنًا عند الخلائق بخلاف الجمال فإنَّه اكتساب الحسن لئلا يكون قبيح المنظر ومشار إليه بالأصابع. انتهى.
ج 6 ص 1371