فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 4610

قال الحافظ: أي: هل يفسد البيع بذلك أم لا؟ وأورد فيه حديثي عائشة وابن عمر في قصة بريرة، وكأنَّ غرضه بذلك أنَّ النهي يقتضي الفساد، فيصح ما ذهب إليه من أنَّ النهي عن تلقي الركبان يرد به البيع. انتهى.

وقال العيني: قوله (لا تَحِلُّ) صفة شروطًا، وليس هو جواب (إذا) ، وجوابه محذوف تقديره: لا يفسد البيع بذلك.

وبنحو ذلك قال القَسْطَلَّانِي إذ قال: باب إذا اشترط ... إلخ أي: هل يفسد البيع أم لا؟ و (لا تحل) صفة لقوله (شروطًا) [1] . انتهى.

ولا يبعد عند هذا العبد الضعيف أن يكون قوله (لا تحل) جوابًا لإذا، والمعنى: إن الشروط لا تجوز في البيع، فإنَّ صنيع الإمام البخاري يدل على أنَّه موافق في هذه المسألة للإمام أحمد، فإنَّ الخلاف في هذه المسألة شهير، وهو أنَّ الإمام أحمد أجاز البيع بشرط واحد، ولم يجوزه بشرطين خلافًا لأبي حنيفة والشافعي إذ منعا البيع بشرط ولو بواحد، وأمَّا الإمام مالك فالشرط عنده ثلاثة أنواع: شروط تبطل هي والبيع معًا، وشروط تجوز هي والبيع معًا، وشروط تبطل ويثبت البيع، بسط الكلام عليها في (( الأوجز ) ).

وما قلت: إنَّ صنيع الإمام البخاري يدل على موافقة الإمام أحمد يدل عليه أنَّ الإمام البخاري ترجم في كتاب الشروط بـ (باب الشروط في البيع) وأورد فيه حديث عائشة في قصة بريرة، ثم ترجم بـ (باب إذا اشترط البائع ظَهْرَ الدابة إلى مكان جاز) وأورد فيه حديث جمل جابر، وقال فيه: الاشتراط أكثر وأصح عندي. انتهى.

ج 3 ص 633

[1] إرشاد الساري:4/ 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت