قال القسطلاني:"أي حيان من الأنصار بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وكان عليه الصلاة والسلام خرج إلى أحد في ألف والمشركون في ثلاثة آلاف ووعدهم بالفتح أن صبروا فانخزل ابن أُبَيّ بثلث الناس وقال عَلامَ نقتلُ أنفُسَنا وأَوْلَادَنا؟ فهمَّ الحَيَّان بأتباعه فعَصَمهم الله تعالى فمَضَوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن ابن عباس رضي الله عنهما «أضْمَروا أن يَرْجِعوا فعَزَم الله تعالى لهم على الرُّشْد فثَبَتوا» والظاهر أنها ما كانت الا همَّة وحديثَ نفس وكما لا تخلو النفس عند الشدة من بعض الهلع ثم يردُّها صاحبها إلى الثبات والصبر ويوطِّنُها على احتمال المكروه ولو كانت عزيمة لما ثبتت معها الولاية والله تعالى يقول {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} [آل عمران:122] ". انتهى.
ج 4 ص 921