قال ابن التين: غرض البخاري الرد على من كره أن يرفع بصره إلى السماء كما أخرجه الطبري عن إبراهيم التيمي، وعن عطاء السلمي أنَّه مكث أربعين سنة لا ينظر إلى السماء تخشعًا، نعم صح النهي عن رفع البصر إلى السماء في حالة الصلاة كما تقدم في الصلاة عن أنس رفعه «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ في صَلاَتِهِمْ» الحديث، والجمع بين الحديثين أنَّ النهي خاصة بالصلاة. انتهى مختصرًا.
وهكذا في شرح الكرماني إذ قال ابن بطال: فيه رد على أهل الزهد في قولهم: إنَّه لا ينبغي النظر إلى السماء تخشعًا وتذللًا لله سبحانه وتعالى. انتهى من (( الفتح ) ).
وقال القَسْطَلَّانِي: ويحكى أنَّ في بني إسرائيل من إذا عبد الله ثلاثين سنة أظلته سحابة، فعبدها فتى فلم تظله، فقالت له أمه فرطة فرطت منك في مدتك؟، قال: ما أذكر، قلت: لعلك نظرت مرة إلى السماء ولم تعتبر، قال: لعل، قال: فما أتيت إلَّا من ذاك. انتهى.
ج 6 ص 1388