في (( تراجم شيخ المشايخ ) )أي هو جائز، إذا وُجِدَ سببٌ دَاعٍ إليه، وركوبُه صلَّى الله عليه وسلَّم في الطَّواف كان في عمرة القضاء، وسبب ذلك خوفه عليه السَّلام من المشركين أن يكيدوا كيدًا، ولم يتمكَّنوا منه بسبب ركوبه عليه الصَّلاة والسَّلام. انتهى.
وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )يعني بذلك أنَّهم ينهون عنه لما فيه من احتمال تلويث المسجد، فإذا احتيج إلى إدخال شيء من الدَّواب فيه أو حصل الأمن من بوله وروثه لكونه مدرَّبًا فلا بأس. انتهى.
وأشار الشَّيخ بذلك إلى أنَّ لفظ (العِلَّة) في التَّرجمة معناه: الحَاجة، قال الحافظ: قوله للعلَّة أي للحاجة، وفهم منه بعضهم أنَّ المراد بالعلَّة الضَّعف، فقال هو ظاهر في حديث أمِّ سَلَمة دون ابن عبَّاس، ويَحْتَمِل أن يكون المصنِّف أشار بالتَّعليق المذكور إلى ما أخرجه أبو داود من حديثه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قدم مكَّة وهو يشتكي [1] الحديث. انتهى.
قال العيني بعد ذكر ما ذكره الحافظ: ومع هذا كله تقييد العلَّة بالضَّعف لا وجه له، لأنَّا قلنا إنَّها أعمُّ، فتَنَاوَل الضَّعْف وأن يكون طوافه على بعيره ليراه النَّاس، كما جاء عن جابر: أنَّه إنَّما طاف على بعيره ليراه النَّاس وليسألوه فإنَّ النَّاس غشوه. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 294
[1] سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الطواف الواجب، (رقم: 1881) .