فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 4610

قال الحافظ: ذكر فيه حديث عمر، وهو مطابق لركن الترجمة الأول، وأمَّا الركن الثاني وهو كيفية النفقة على العيال؛ فلم يظهر لي أولا وجه أخذه من الحديث، ولا رأيت من تعرض له، ثم رأيت أنَّه يمكن أن يؤخذ منه دليل التقدير؛ لأنَّ مقدار نفقة السنة إذا عرف عرف منه توزيعها على أيام السنة، فيعرف حصة كل يوم من ذلك، فكأنَّه قال: لكل واحدة في كل يوم قدر معين من النخل المذكور، والأصل في الإطلاق التسوية. انتهى. وسيأتي في كتاب الأطعمة(باب ما كان السلف

ج 5 ص 1247

يدخرون ... إلخ)

ولا يتوهم التكرار لاختلاف الأغراض، فالأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ الغرض من هذا الباب بيان ندب نفقة العيال لسَنة؛ لكونه فعله صلى الله عليه وسلم ومداومته عليه، والغرض من الباب الآتي الرد على من زعم من الصوفية أنَّه لا يجوز ادخار طعام لغد، وأنَّه ينافي التوكل، وما ورد في التِّرمذي من حديث أنس من أنَّه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر شيئًا لغد لا ينافي الجواز، أو مخصوص بذاته الشريفة، فإنَّه صلى الله عليه وسلم كان يذكر شيئًا من التبر في الصلاة، فيتخطى الناس حتى يأمر بقسمته كما ورد في مواضع من البخاري، وهذا هو الجدير بشأنه الرفيع صلى الله عليه وسلم كما هو أهله. انتهى من (( هامش اللامع ) )

وقال الحافظ: قال ابن دقيق العيد: في الحديث جواز الادخار للأهل قوت سَنة، وفي السياق ما يؤخذ منه الجمع بينه وبين حديث: كان لا يدخر شيئًا لغد، فيحمل على الادخار لنفسه، وحديث الباب على الادخار لغيره إلى آخر ما ذكر.

ج 5 ص 1248

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت