أشار الإمام البخاري إلى مسألة خلافيَّة كثيرة الفروع، أشار إلى بعضها الإمام فيما ذكر في التَّرجمة من الآثار، وهي موانع الاقتداء باعتبار المكان، والمعروف على ألسنة المشايخ وهو الذي أشار إليه الشَّعراني في الميزان أنَّ اختلاف المكان مانع عن الاقتداء عند الحنفيَّة بخلافهم، والحائل مانع عندهم بخلاف الحنفيَّة، وظاهر تبويب البخاري أنَّ كليهما لا يمنعان الاقتداء.
قال الحافظان ابن حجر والعيني: ما في الباب يدلُّ على أنَّ ذلك جائز، وهو مذهب المالكيَّة، وقال أبو حنيفة: لا تجزئه إلَّا أن تكون الصُّفوف متَّصلة في الطَّريق. انتهى.
قال القسطلَّاني: إذا جمعهما مسجد وعلم بصلاة الإمام بسماع تكبير أو تبليغ جاز عند الشَّافعيَّة.
وقال الموفَّق: إن كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع رؤية الإمام أو من ورائه ففيه روايتان: إحداهما: يصحُّ، والثَّانية لا يصحُّ، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 348