قال الحافظ:"هكذا اقتصر على صدر الحديث، وأحال بتفسيره على ما ورد فيه، وقد فهم بعض الشراح منه الحصر، فقال: اتخاذ الخيل لا يخرج عن أن يكون مطلوبًا أو مباحًا أو ممنوعًا، فيدخل في المطلوب الواجب والمندوب، ويدخل في الممنوع المكروه والحرام بحسب اختلاف المقاصد، واعترض بعضهم بأنَّ المباح لم يذكر في الحديث، قال: والسر فيه أنَّه صلى الله عليه وسلم غالبًا إنَّما يعتني بذكر ما فيه حضٌّ أو منعٌ، وأمَّا المباح الصرف فيسكت عنه لما عرف أنَّ سكوته عنه عفو". انتهى.
ويحتمل عندي في وجه الغرض من الترجمة أنَّه الإشارة إلى نفي ما سبق من ُشْؤم الفرس من حيث الحصر الوارد في الحديث، فإنَّه لم يتعرض فيه إلى الشؤم، فافهم.
وهذا ما عندي، وأمَّا عند الحافظ؛ فقد تقدم في الباب السابق من أنَّ المؤلف أشار بهذه الترجمة إلى أنَّ الشؤم مخصوص ببعض الخيول.
ج 4 ص 773