قال القسطلاني: أي ولو كان الشهيد جنبًا أو حائضًا أو نفساء، واستدل المصنف بعموم حديث الباب على أن الشهيد لا يغسل حتى ولا الجنب والحائض، وهو الأصح عند الشافعية. [1]
زاد الحافظ: وقيل يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت، لقصة حنظلة المشهورة رواها ابن إسحاق وغيره، وأجيب: بأنه لو كان واجبًا ما اكتفى فيه بغسل الملائكة، وقال الحسن البصري وسعيد بن المسيب في ما رواه ابن أبي شيبة: يغسل الشهيد [2] . انتهى.
قلت: فالترجمة رد على قولهما.
وفي (( الأوجز ) )قال الموفق: الشهيد إذا مات في المعترك لا يُغَسَّل، رواية واحدة، وهو قول أكثر أهل العِلم، ولا نعلم فيه خلافًا إلا عن الحسن وابن المسيب إلى أن قال الموفق: فإن كان الشهيد جنبًا غُسِّل، وحكمه في الصلاة حكم غيره من الشهداء، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: لا يُغَسَّل لعموم الخبر، وعن الشافعي كالمذهبين، ولنا ما روي من قصة حنظلة إلى آخر ما بسط في (( الأوجز ) )وفيه عن (( الهداية ) )وإذا استشهد الجنب غُسِّل عند
ج 3 ص 471
أبي حنيفة، وقال: لا يُغَسَّل. [3] انتهى.
ج 3 ص 472
[1] إرشاد الساري:2/ 441 مختصرا
[2] فتح الباري:3/ 212 مختصرا
[3] أوجز المسالك:9/ 363 مختصرا