فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 4610

قال الحافظ: قال ابن المنير: هذه الترجمة أخص من التي قبلها لتضمنها أن بيعة الإسلام لا تتم إلا بالتزام إيتاء الزكاة، وأن مانعها ناقض لعهده مبطل لبيعته، فهو أخص من الإيجاب لأن كل ما تضمنته بيعة النبي صلى الله عليه وسلم واجب، وليس كل واجب تضمنته بيعته، وموضع التخصيص الاهتمام والاعتناء بالذكر حال البيعة.

قال: وأتبع المصنف الترجمة بالآية معتضدًا بحكمها، لأنها تضمنت أنه لا يدخل في التوبة من الكفر وينال أخوة المؤمنين في الدِّين إلا من أقام الصلاة وآتى الزكاة. انتهى.

قلت: والأوجه عندي أن بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه لأن بعض الخصال الواردة في روايات البيعة ليس بواجب، كبيعة النساء «على أن لا نُحَدِّث الرِّجَال إلا مَحْرَمًا» [1] كما في (( الدر المنثور ) ) «والبيعة على ترك السؤال ولو سقط السوط» ونحو ذلك.

ج 3 ص 483

[1] الدر المنثور في التفسير بالمأثور:8/ 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت