قال الحافظ: كذا في الأصيلي وكريمة، وسقط الباب وترجمته من رواية أبي ذر وأبي الوقت، وسقط الحديث أيضا من رواية المستملي، ووقع للنسفي وابن شبوية (باب) بغير ترجمة،
ج 3 ص 663
وبه جزم الإسماعيلي، وأمَّا ابن بطال فذكر هذا الحديث في آخر (باب من تَكَفَّل عن مَيِّت بدَين) وصنيعه أليق لأنَّ الحديث لا تَعَلُّق له بترجمة جوار أبي بكر حتى يكون منها، أو يثبت (باب) بلا ترجمة فيكون كالفصل منها، وأمَّا من ترجم له (باب الدَّين) فبعيد إذ اللائق بذلك أن يكون في كتاب القرض. انتهى.
قلت: والشراح قاطبة كما ترى ذهبوا إلى أنَّ هذا الباب ههنا في غير محله، والصحيح عندهم عدمه، وليس عند هذا العبد الفقير كذلك، بل له وجه وجيه عندي، وهو أن يقال: إنَّ المصنِّف أشار بهذه الترجمة إلى الكفالة العامة بأن يقول أحد كما في حديث الباب «كل من ترك دَيْنَا فَعَلَيَّ قَضَاؤُه» فهل يصح ذاك أم لا؟ فليراجع له الفقه هل تعرضوا لذلك كما تعرضوا لذلك في الوكالة، فإنهم قسموها إلى العامة والخاصة كما سيأتي، والله تعالى أعلم.
ثم البراعة في قوله «من ترك مالا فلورثته» عند الحافظ، وأمَّا عندي ففي صلاة الجنازة كما تقدم في الحوالة.
ج 3 ص 664