فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 4610

قال الحافظ: ترجم بعد هذا بأبواب التَّسبيح والدُّعاء في السُّجود، وساق فيه حديث الباب، فقيل: الحكمة في تخصيص الرُّكوع بالدُّعاء دون التَّسبيح مع أنَّ الحديث واحد، أنَّه قصد الإشارة

ج 2 ص 362

إلى الرَّدِّ على من كره الدُّعاء في الرُّكوع كمالك، أمَّا التسبيح فلا خلاف فيه، فاهتم ههنا بذكر الدُّعاء لذلك [1] . انتهى.

قلت: وتفصيل مذهب مالك ما رواه أبو داود: «حدَّثنا القَعْنبي قال: قال مالك: لا بأس بالدُّعاء في الصَّلاة في أوَّله وأوسطه وفي آخره في الفريضة وغيرها» [2] .

قال الشَّيخ في (( البذل ) )وفي (( المدونة ) )قال مالك: لا بأس بأن يدعو الرَّجل لجميع حوائجه في المكتوبة حوائج دنياه وآخرته في القيام والجلوس والسُّجود، قال: وكان يكرهه في الرُّكوع، وقال في محلٍّ آخر: قلت لابن القاسم: أرأيت مالكًا حيث كره الدُّعاء في الرُّكوع كان يكره التَّسبيح في الرُّكوع؟ قال: لا [3] . انتهى مختصرًا.

ج 2 ص 363

[1] فتح الباري:2/ 281

[2] سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب ما يستفتح به الصَّلاة من الدعاء، (رقم: 769) .

[3] أنظر بذل المجهود:4/ 504

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت