بكسر الهمزة وبفتحها والميم مضمومة، وحكى الأخفش كسرها مع كسر الهمزة، وهو اسم عند الجمهور، وحرف عند الزجاج، وهمزته همزة وصل عند الأكثر، وهمزة قطع عند الكوفيين ومن وافقهم؛ لأنَّه عندهم جمع يمين، وعند سيبويه ومن وافقه أنَّه اسم مفرد إلى آخر ما بسط الحافظ في تحقيقه أشد البسط.
وقال العلامة القَسْطَلَّانِي: قوله «وَايْمُ اللهِ» من ألفاظ القسم كقولك: لعَمْرُ الله وعَهْدُ الله، وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف أي: قسمي أو يمني أو لازم لي، وفيها لغات كثيرة، وتُفْتَح هَمْزَتُها وَتُكْسَر، وَهَمْزَتُها هَمْزَة وَصْلٍ وقد تُقْطَع، ونحاة الكوفة يقولون إنَّها جَمعُ يَمِيْن، وغَيْرُهُم يقُولُون هي اسمٌ موضُوع للقَسَمِ.
ثم ذكر الخلافَ في ذلك، فقال: قال المالكية والحنفية: إنَّها يمين، وقال الشافعية: إن نوى اليمين انعقد، وإن نوى غير اليمين لم ينعقد يمينًا، وإن أطلق فوَجْهان: أصَحُّهما لا ينعقد، وعن أحمد روايتان أصَحُّهما الانعقاد. انتهى.
ج 6 ص 1443