فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 4610

قال العلامة العيني: يعني إذا أراد الجماع، وقوله في الحديث «لم يضرَّه شيطان» كذا بالتنكير وفي رواية مسلم وأحمد «لم يسلَّط عليه الشيطان» أو «لم يضرَّه الشيطان» معناه لم يسلَّط عليه بحيث لم يكن له العمل الصالح، وقال القاضي لم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوساوس فقيل المراد أنه لا يصرعه شيطان، وقيل لا يطعن فيه عند ولادته وفيه نظر لقوله صلى الله عليه وسلم «ما من مولود إلا يمسُّه الشيطان حين يولد» الحديث وقيل لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الإسراء:65] وقيل لم يضره في بدنه وقيل لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه، كما جاء عن مجاهد أن الذي يجامع ولا يسمى يلتف الشيطان على إحليله فيجامع معه. انتهى.

وذكر الحافظ هذه المعاني مع ترجيح بعض على بعض فارجع إليه لو شئت وذكر من جملة الأقوال في معنى الحديث: قال الداوودي: معنى لم يضرَّه أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر، وليس المراد عصمته منه عن المعصية. وقال أيضًا: وفي الحديث من الفوائد أيضًا استحباب التسمية والدعاء والمحافظة على ذلك حتى في حالة الملاذ كالوقاع وقد ترجم عليه المصنف في كتاب الطهارة وتقدم ما فيه. انتهى.

قلت و لفظه في كتاب الطهارة (باب التسمية على كل حال وعند الوقاع)

ج 5 ص 1196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت