قال ابن بطال معنى هذه الترجمة إباحة أكل الطعام الطيب، وأن الزهد ليس في خلاف ذلك، فإن تشبيه المؤمن بما طَعْمُه طيبٌ؛ وتشبيه الكافر بما طَعْمُه مُرٌّ، ترغيبًا في أكل الطعام الطيب والحلو، قال وإنما كره السلف الإدمان على أكل الطيبات خشية أن يصير ذلك عادة فلا تصبر النفس على فقدها. انتهى من (( الفتح ) ).
والأوجه عندي في غرض الترجمة أنه أراد بذلك أن ذكر الأطعمة المختلفة ليس بداخل في الحرص والشَّرَه كما هو ظاهر مؤدى لفظ الترجمة والله أعلم.
ويؤيده قول الحافظ: ذكر فيه ثلاثة أحاديث أحدها حديث أبي موسى والغرض منه تكرار ذكر الطعم فيه، والطعام يطلق بمعنى الطعم. انتهى.
وقريب منه ما قال العلامة السندي: قوله (باب ذكر الطعام) أي لا يُكْرَه ذِكْر الطعام في المجلس، وعند ذكر العلوم، ولا يستدلُّ به على حَقَارة طبع صاحبه أو على حاجته إليه والله أعلم. انتهى.
ج 6 ص 1260