فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 4610

قال الحافظ: قال ابن بطال: التسبيح والتكبير معناه تعظيم الله وتنزيهه من السوء، واستعمال ذلك عند التعجب واستعظام الأمر حسن، وفيه تمرين اللسان على ذكر الله تعالى، وهذا توجيه جيد كأنَّ البخاري رمز إلى الرد على من منع من ذلك. انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )وفي الترجمة دلالة على رد ما قال بعضهم: إنَّ من قال لآخر: كل، فقال: اذكروا باسم الله كفر، ووجه الرد ظاهر، فإنَّ في الحديث وضع اسم الله موضع كلام الناس كما في مسألة بسم الله، فافهم. انتهى.

وفي (( فيض الباري ) )أباح المصنِّف إخراج الأذكار عن معناها واستعمالها في غيره، وهو ثابت في السلف ثبوتًا لامردَّ له، وحينئذ ينبغي أن يؤول ما في (( الدر المختار ) )أنَّ الطلبة إن اصطلحوا على أن يكبروا أو يسبحوا عند ختم الدرس فهو مكروه، لأنَّه إخراج الذِّكر عن مدلوله، نعم إن كان إخراجه إلى محل ممتهن فله وجه كما ذكره الحنفية، أنَّ السائل إن ذكر اسم الله على الباب لا يقول السامع: جل جلاله أو كلمة تدل على عظمته تعالى، وإن كان أدبًا في عامة الأحوال، وذلك لأنَّه قال باسمه في موضع لم يكن له ذلك. انتهى.

ج 6 ص 1389

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت