قال القَسْطَلَّانِي: مفاعلة من الزَّبْن، وهو الدَّفْع، فإن كل واحد من المتبايعين يزْبِن صاحبه عن حقه، أو لأنَّ أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغَبْن أراد دفع البيع عن نفسه وأراد الآخر دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع. انتهى.
واختلفوا في تفسير المزابنة كما بسط في (( الأوجز ) )وفيه قال الحافظ: وفسر بعضهم المزابنة بأنَّها بيع الثمر قبل بُدُوِّ صلاحه، وهو خطأ، فالمغايرة بينهما ظاهرة من حديث البخاري عن ابن عمر مرفوعًا «لَاْ تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ» وقيل: هي المزارعة على الجزء، وقيل غير ذلك، والذي تدل عليه الأحاديث في تفسيرها أَولى [1] . انتهى.
ج 3 ص 635
[1] فتح الباري:4/ 384 مختصرا