لعل المصنِّف أشار إلى أنَّ القبلة والمعانقة وغيرهما رحمة، ورد على من أنكره من المتكبرين كما يستفاد من قول الأقرع بن حابس.
قال ابن بطال: يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة، وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم كان يقبلها، وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة، قاله الحافظ.
وقال أيضًا في شرح حديث أبي هريرة: في جواب النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم للأقرع إشارة إلى أنَّ تقبيل الولد وغيره من الأهل المحارم وغيرهم من الأجانب إنَّما يكون للشفقة والرحمة لا للذة والشهوة، وكذا الضم والشم والمعانقة. انتهى من (( الفتح ) ).
وحكى القاري في (( المرقاة ) )عن النووي: قبلة الوالد خد الولد واجب وقبلة غيره من الأطراف، وقبلة غير الولد من أولاد الأصدقاء سُنة. انتهى. فتأمل.
والذي ذكره العلامة النووي في شرح مسلم تحت حديث أنس بن مالك: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم الحديث، وفيه فضيلة رحمة العيال والأطفال وتقبيلهم. انتهى.
ج 6 ص 1361