قال الحافظ كأنه يشير بهذه الترجمة إلى من خص جواز الحكم في المسجد بما إذا لم يكن هناك شيء يتأذى به من في المسجد أو يقع به للمسجد نقص كالتلويث. انتهى.
وتعقب عليه العلامة العيني فارجع إليه لو شئت وقال تحت حديث الباب: قوله «كنت فيمن رجمه بالمصلى إلخ» مطابقته للترجمة ظاهرة. انتهى.
وقال القسطلاني تحت قوله «اذهبوا به فارجموه إلخ» وإنما أمر بإخراجه من المسجد لأن الرجم فيه يحتاج إلى قدر زائد من حضر وغيره مما لا يناسب المسجد، فلا يلزم من تركه فيه ترك إقامة غيره من الحدود، فليتأمل مع الترجمة.
ثم ذكر اختلاف العلماء في إقامة الحدود في المسجد قال الحافظ تحت شرح حديث الباب قال ابن بطال ذهب إلى المنع من إقامة الحدود في المسجد الكوفيون والشافعي وأحمد وإسحاق وأجازه الشعبي وابن أبي ليلى، وقال مالك لا بأس بالضرب بالسياط اليسيرة فإذا كثرت الحدود فليكن ذلك خارج المسجد، وفي الباب حديثان ضعيفان في النهي عن إقامة الحدود في المساجد انتهى.
والمشهور فيه حديث مكحول عن أبي الدرداء وواثلة وأبي أمامة مرفوعًا «جنبوا مساجدكم صبيانكم» الحديث وفيه «إقامة حدودكم» أخرجه البيهقي في الخلافيات واصله في ابن ماجة من حديث واثلة وليس فيه ذكر الحدود وسنده ضعيف. انتهى من (( الفتح ) ).
وفي (( الفيض ) )قوله «كنت فيمن رجمه بالمصلي إلخ» كتب بين السطور أن مصلى الجنائز وهو البقيع قلت وهو غلط بل البقيع غيره كما عرف. انتهى.
قلت: وهو كذلك فقد تقدم في (باب الرجم بالمصلى) قول القسطلاني أي عند مصلى العيد والجنائز وهي من جهة بقيع الغرقد. انتهى.
ج 6 ص 1554