فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )يعني بذلك جواز المرور فيه عند عدم مانع من الجنابة وغيرها، وجه الاستدلال ما كانت عليه أصحاب الخوخات من المرور فيه، ولم يكن الأمر بسدِّ الخوخات نسخًا لجواز المرور، وإلَّا لما خصَّص عنه أبو بكر لكونه أحدًا من أفراد الأمَّة، بل ليُعْلَم بذلك مزيد اختصاص له بالإمامة الصُّغرى، فيكون إشارة إلى الإمامة الكبرى مع ما يظهر له في ذلك من زيادة شرف ومنقبة. انتهى.

والظَّاهر عندي أنَّ الممر اسم ظرف، عطفُ تَفسير للخوخة، فإنَّها قد تكون صغيرة جدًا تكفي للوضوء، وقد تكون كبيرة يمرُّ النَّاس منها، وعلى هذا فكأنَّ الإمام البخاري أشار عندي بلفظ (الممر) إلى أنَّ المراد بالخوخة المعنى الثَّاني، أي: الباب الصغير، وعلى هذا فلا يشكل على الإمام تكرار التَّرجمة، فإنَّه تقدَّم قريبًا (باب المُرُور في المَسْجد) ، فلو جعل الممر مصدرًا ميميًا كما عليه عامَّة الشُّرَّاح وعليه بنى الشَّيخ تقريره، يلزم تكرار التَّرجمة، فالظَّاهر عندي ههنا جواز فتح الباب في المسجد عند الحاجة إليه، كما يدلُّ عليه الاستثناء لأبي بكر دفعًا لما يتوهَّم من نسخه.

ج 2 ص 295

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت