فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 4610

قال الحافظ: وبه قال ابن عباس حيث فسر ذلك بالسمسار كما في الحديث الذي قَبْله، وأورد فيه حديث ابن عمر، وليس فيه التقييد بأجر كما في الترجمة.

قال ابن بطال: أراد المصنِّف أنَّ بيع الحاضر للبادي لا يجوز بأجر، ويجوز بغير أجر، واستدل على ذلك بقول ابن عباس، وكأنَّه قيد به مُطْلق حديث ابن عمر [1] . انتهى.

وقال العيني: فإن قلت لا ذكر للأجر في الحديث، قلت: قال الكَرْمَانِي النهي عام إما بالأجر وإما بغير الأجر، ثم ذكر قول ابن بطال المذكور، وقال: الأوجه ما قاله ابن بطال بأنَّ حديث ابن عمر فبعمومه يتناول كراهة بيع الحاضر للبادي بالأجر، واستدل على عدم كراهته إذا كان بلا أجر بقول ابن عباس لأنَّه قال «لا يكون له سمسارًا» والسمسار يأخذ الأجر، فخصص عموم حديث ابن عمر بحديث ابن عباس. انتهى.

قلت: بقي ههنا شيء، وهو أنَّ الإمام البخاري رحمه الله ترجم بقوله (باب من كره ... إلخ) وتقدم في الأصل الثالث من أصول التراجم أنَّ من عادة الإمام البخاري أنَّه يترجم بمذهب ذهب إليه قبل ذلك، ويذكر في الباب ما يدل بنحو من الدلالة من غير قطع بترجيح ذلك المذهب، فيقول: باب من قال كذا. انتهى وهذا يشعر إلى الاحتمال الثاني من الاحتمالين الذين ذكرتهما في الباب السابق. انتهى من (( هامش اللامع ) )

ج 3 ص 631

[1] فتح الباري:4/ 372

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت