فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 4610

(( 12 ))(أبواب صلاة الخوف)

عقبها الجُمُعة لأن كلا منها بدل الصلاة المكتوبة إلا أن التغيير في الأول أخف. انتهى من الفتح [1]

قلت: وههنا ثمانية أبحاث لطيفة لا بد لطالب الحديث النظر فيها بسطت في (( الأوجز ) )وأشير إليها في (( هامش اللامع ) ).

(وقول الله عز وجل

ج 3 ص 390

{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} الآية [النساء:101] )

وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )حملت الحنفية هذه الآية على السفر، وقيد الخوف عندهم اتفاقي، والشافعي رحمه الله حملها على الظاهر، وجرى المؤلف على ذلك، وهو الظاهر من سياق كلامه. انتهى.

قلت: يشكل عليه استدلال الشافعية على إباحة القصر دون الوجوب بقوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} [النساء:101] فكيف يقال إنهم حملوها على الخوف؟

وفسر الآية صاحب الجلالين وغيره من الشافعية بالسفر، وبسطه في التفسير الكبير، وذكر في تفسيره ثلاثة أقوال، لكن لم ينسب قول الخوف إلى الشافعية، وكذا لم أجد التفريق في الشروح الثلاثة من الفتح والعيني والقسطلاني.

ثم الظاهر عندي أن المصنف اختار من صور صلاة الخوف الصورة التي ذكرت في حديث ابن عمر حديث الباب، وهذه الصورة أقرب إلى قول الحنفية لأنهم ذكروا هذا الحديث في مستدلاتهم، والله تعالى أعلم.

ج 3 ص 391

[1] فتح الباري:2/ 429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت